القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

كيف نصيغ عمارة باحية كمنتج ثقافي؟

{title}
جمعان الكرت

تحولت المباني العمرانية لقرى الباحة إلى كرنفال من الأشكال والألوان والطرز المعمارية . فهي خليط ما بين العمارة الأوربية والمباني التقليدية والشرق أسيوية فغدت كلوحة فنان تشكيلي ضرب بفرشاته علبة الألوان لتأتي أحياناً متناسقة وفي أحايين أخرى متنافرة..

وبطبية الحال .. لكل فرد الحرية الكاملة في اختيار ما شاء من تصميم معماري .. إلا أن من الضرورة بمكان مراعاة الشكل العام لأنه ملك للجميع . لا يُغفل أبداً دور الثقافة في الاختيار .. لذا يجد الرائي بيوت قرى الباحة مهرجانا من المباني المتنافرة .. ولا أدري إن كان هناك ثمة صلاحيات للجهات التخطيطية في تحديد النسق الخارجي باعتبار الرؤية الخارجية ملك للجميع . أما التصميم الداخلي فلكل فرد حرية الاختيار .. أما لماذا ؟ فلأن المدينة تعد كياناً عضوياً يبنيه الإنسان من خلال أدوات البناء والتعمير .. ومن الأرصدة التي تضاف إلى جمال المدن هو تفردها عن غيرها بالطراز المعماري الذي يتناسب مع ثقافة الناس .

والذي ساعد في أن تصبح قرى الباحة مزيجا من ثقافات معمارية متنوعة في كون العالم بأسره أصبح قرية صغيرة يسهل الاقتباس والمحاكاة..

وهذا المزيج ألقى بظلاله سلبا على الذائقة البصرية, وعلى الذوق العام.

البعض يرى أن لا غضاضة في الاستفادة من الآخرين وآخرون يرون ضرورة توظيف الثقافة المعمارية المحلية وتجسيدها لتصبح واقعاً ملموساً وشاهداً حياً .

لذا ينبغي الاعتراف بأن هذا التنافر في الأشكال والألوان قلل من إعطاء شخصية أو هوية معمارية للباحة .. والمشكلة ستتفاقم مع مضي الأيام والسنين إذا ما تدخلت الجهات التخطيطية وبشكل سريع في التقليص من الغربة المعمارية ,ولكون منطقة الباحة منطقة سياحية تستقطب في صيف كل عام أعداداً كبيرة من الزوار والسياح .. وبما أن السياحة أصبحت صناعة بكل ما تعنيه من دلالات ومفاهيم فمن الضرورة بمكان التخطيط من الآن لتشكيل هوية لمدينة الباحة وقراها لكي لا تصبح في يوم من الأيام نشازاً تنفر منها النفوس..

هنا تقع المسؤولية على عاتق المجتمع بأسره في تحديد الهوية العمرانية من خلال التواصل مع العمارة القديمة بإبداعاته الفكرية والفنية والهندسية وتحليل المفردات المعمارية والاقتباس في صياغة جديدة ومتطورة مع استثمار المعطى الحديث.

إذ ليس من المناسب بقاء المجتمع تابعاً وأسيراً لهويات معمارية أخرى لا تمت لثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا بشيء .. العمارة منتج ثقافي واجتماعي وحضاري وجاء الوقت لصياغته نصاً وروحا , من أجل نسق يتناغم والذائقة العامة والخاصة.