شهدت اروقة المفاوضات الامريكية الايرانية في سويسرا لحظات بالغة التوتر كادت تطيح بجهود الوسطاء وتنهي الجولة الاولى من المحادثات قبل ان تبدأ فعليا حيث سادت حالة من الترقب الشديد وسط ظروف اقليمية وسياسية معقدة للغايه.
وكشفت تقارير مطلعة ان الوفد الايراني اتخذ قرارا مفاجئا بمغادرة قاعة الاجتماعات بعد مرور ثمانين دقيقة من النقاشات وذلك عقب سماع تصريحات امريكية وصفتها طهران بانها مستفزة وتهديدية لمسار التهدئة الذي ترعاه اطراف اقليمية.
واوضحت المصادر ان الانسحاب جاء كرسالة احتجاج واضحة على عدم التزام الجانب الامريكي ببنود التفاهمات السابقة المتعلقة بوقف اطلاق النار على جبهات متعددة وهو ما اعتبرته طهران تقويضا مباشرا لفرص النجاح في هذه الجولة.
تحديات صعبة في مسار التفاوض
وبينت التحركات الميدانية ان الوفد الايراني عقد جلسة مغلقة استمرت تسعين دقيقة لتقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة وسط ضغوط مكثفة مارسها الوسطاء القطريون والباكستانيون لمنع انهيار المحادثات وعودة الاطراف الى طاولة الحوار الدبلوماسي مرة اخرى.
واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان نجاح هذه المباحثات مرهون بالارادة السياسية الامريكية والالتزام العملي بالتعهدات المقطوعة مشددا على ان المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية وتتطلب خطوات جدية من كافة الاطراف المعنية.
واضافت الجهات الوسيطة ان الجهود الدبلوماسية نجحت اخيرا في احتواء الازمة واقناع الوفد الايراني بالعودة لاستكمال النقاشات مما مهد الطريق لاختتام الجولة الاولى والاتفاق على استمرار المشاورات الفنية خلال الايام القادمة لحلحلة الملفات العالقة.











