سجلت منطقة الحدود الشمالية تواجدا لافتا لاكثر من سبعين الف رأس من الابل وفقا لاحدث البيانات الرسمية الصادرة مؤخرا مما يعكس الاهمية الكبيرة لهذا القطاع الحيوي في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
واظهرت الاحصاءات ان هذه الاعداد الضخمة تمثل ركيزة اساسية في دعم الامن الغذائي المحلي وتؤكد على مدى ارتباط المجتمع المحلي بهذا الموروث الاصيل الذي يمتد لسنوات طويلة في ذاكرة الاهالي ووجدانهم الشعبي.
وبينت التقارير ان وجود هذه الثروة الحيوانية يعزز من مكانة المنطقة كوجهة رئيسية لتربية الابل والحفاظ على سلالاتها النادرة في ظل اهتمام مستمر من الملاك والجهات المعنية لضمان استدامة هذا القطاع الهام.
الابل رمز حضاري متجذر في هوية الشمال
واوضحت الدراسات ان العلاقة بين الانسان والابل في تلك المناطق ليست مجرد نشاط تجاري بل هي امتداد لهوية عميقة وتاريخ طويل من الترحال والارتباط الوثيق بالصحراء التي شكلت نمط حياة الاجيال.
واضافت المصادر ان الجهود الوطنية تتركز حاليا على صون هذا الارث الثقافي غير المادي وحمايته من الاندثار مع العمل على تطوير اساليب الرعاية والتربية لتواكب التطلعات الحديثة في مجالات الانتاج الحيواني المستدام.
وشدد الخبراء على ان دعم ملاك الابل يساهم بشكل مباشر في ترسيخ الهوية الوطنية وتعريف الاجيال الناشئة بقيمة هذا الكائن الذي كان ولا يزال جزءا لا يتجزأ من مقومات الحياة في الحدود الشمالية.











