كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن رؤية باريس لضمان استقرار طويل الامد في لبنان وذلك من خلال اتفاق وقف اطلاق نار صلب يحظى باحترام كافة الاطراف المعنية ويمنع تجدد الصراعات في المنطقة.
واجرى ماكرون سلسلة اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى مع القيادات اللبنانية شملت رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لتاكيد اهمية الحفاظ على مكتسبات الاستقرار الحالي والعمل على تحويل التهدئة المؤقتة الى واقع دائم ومستقر.
وبين ماكرون ان اي تسوية سياسية وامنية مقبلة يجب ان تفضي بالضرورة الى انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بشكل متزامن مع انتشار واسع لقوات الجيش اللبناني لتعزيز سيادة الدولة على اراضيها.
دعم فرنسي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني
واضاف الرئيس الفرنسي ان بلاده مستعدة لمواكبة هذه العملية ميدانيا وسياسيا مشددا على ان باريس ستعمل خلال الاسابيع المقبلة على حشد المجتمع الدولي لدعم الحكومة اللبنانية في مساعيها الرامية لبسط سلطتها الكاملة.
واوضح ان هذا الدعم سيشمل تعزيز القدرات العسكرية للجيش اللبناني بالاضافة الى المساهمة الفعالة في تلبية الاحتياجات الانسانية العاجلة للنازحين والمتضررين الذين عانوا من تبعات المواجهات العسكرية الاخيرة على مدار الفترة الماضية.
واكدت فرنسا استعدادها للتحضير لمؤتمر دولي جديد يهدف الى توفير مساعدات مالية ولوجستية عاجلة للجيش اللبناني ودعم جهود اعادة الاعمار الشاملة في المناطق التي تضررت من جراء العمليات العسكرية الاخيرة بالجنوب.
ضغوط دولية لتنفيذ القرارات الاممية
وكشفت التحركات الفرنسية عن تنسيق وثيق مع وزير الخارجية جان نويل بارو الذي طالب بضرورة نزع سلاح حزب الله والالتزام بالقرارات الدولية لضمان عدم عودة التوترات الى الحدود اللبنانية الجنوبية مرة اخرى.
واظهرت المباحثات ان باريس تواصل دفع الجهود الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار بالتوازي مع المفاوضات الاقليمية والدولية الجارية حاليا لضمان عدم انهيار الترتيبات الامنية الهشة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على كافة الاطراف.
واكدت التقارير ان التحركات الفرنسية تاتي بالتزامن مع مساع امريكية واوروبية مكثفة لارساء ترتيبات امنية مستدامة تمنع اي تصعيد جديد يهدد الامن الاقليمي وتضمن استقرار الجنوب اللبناني وفق الرؤية الدولية المطروحة حاليا.











