اتخذ مجلس الامن الدولي خطوة حاسمة اليوم باجماع الدول الاعضاء لاعتماد قرار دولي يهدف الى فرض المساءلة القانونية الصارمة ضد كل من يتورط في تنفيذ هجمات تستهدف افراد بعثات حفظ السلام الاممية في العالم.
واكد المجلس ان تصاعد وتيرة الاعتداءات على القوات الدولية يتطلب تحركا عاجلا لضمان عدم افلات الجناة من العقاب خاصة مع تزايد المخاطر التي تواجه العاملين في ميادين النزاع لاداء مهامهم الانسانية والامنية النبيلة.
وبين القرار الجديد ان الدول المضيفة تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حماية طواقم الامم المتحدة على اراضيها مشددا على ضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لكل حادثة اعتداء تقع بحق هؤلاء الموظفين دون اي تقصير.
اجراءات دولية لتعزيز حماية البعثات الاممية
واضاف القرار ان ضعف المساءلة في السابق ساهم بشكل مباشر في تشجيع المعتدين على تكرار جرائمهم مما استدعى وضع آلية جديدة تضمن ملاحقة المسؤولين قضائيا وتقديمهم للعدالة وفق المعايير الدولية المتعارف عليها دوليا.
وكشفت الامم المتحدة ان الامين العام سيعمل على تعيين منسق رفيع المستوى لادارة ملف التحقيقات وضمان التنسيق بين الدول المضيفة والجهات الدولية المعنية لضمان دقة الاجراءات القضائية المتبعة في هذه القضايا الحساسة.
واشار المجلس الى ان الاعتداءات ضد قوات حفظ السلام قد تصنف كجرائم حرب تستوجب عقوبات رادعة موضحا ان المجتمع الدولي مستعد لاتخاذ خطوات اضافية لضمان سلامة الافراد الذين يضحون بارواحهم في مناطق التوتر.
ملاحقة الجناة وضمان العدالة لقوات السلام
واوضح النص ان الدول المساهمة بالقوات والشرطة مدعوة لتقديم الدعم الفني والمحققين للمساعدة في كشف ملابسات الهجمات وذلك لضمان حيادية التحقيقات وسرعة الوصول الى الجناة الحقيقيين وتقديمهم للمحاكم المختصة في اقرب وقت ممكن.
وخلص القرار الى ضرورة اصدار تقارير دورية حول التقدم المحرز في هذه الملفات القضائية لضمان المتابعة المستمرة والضغط على الدول المضيفة للالتزام بتعهداتها الدولية في توفير بيئة امنة لعمليات السلام بكافة مناطق العالم.











