شهدت الساعات الماضية تحركا دوليا مكثفا قادته المنظمة البحرية التابعة للامم المتحدة لتامين خروج نحو سبع وخمسين سفينة تجارية من منطقة الخليج العربي عبر مضيق هرمز لضمان سلامة اكثر من الف بحار.
واوضحت البيانات الرسمية ان عمليات العبور تمت على مراحل متتالية خلال الايام القليلة الماضية حيث سجل يوم الاربعاء الماضي ذروة الحركة بخروج اثنتين وثلاثين سفينة في توقيت واحد وسط تامين دولي شامل.
وكشفت التقارير الملاحية ان هذه الخطوة تهدف بشكل اساسي الى تفريغ الممرات المائية من مئات السفن العالقة التي تاثرت بالتوترات الاقليمية الاخيرة مما ادى الى شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية.
ابعاد التحرك الدولي في مياه الخليج
وبينت المصادر ان الخطة الاممية تسعى الى سحب ما يقارب ستمائة سفينة من المنطقة لضمان خروج امن للبحارة الذين واجهوا ظروفا معيشية صعبة جدا نتيجة بقائهم عالقين لفترات زمنية طويلة للغاية.
واكد المراقبون ان العملية تاتي في ظل انفراجة سياسية هشة بين واشنطن وطهران حيث ساهمت التفاهمات الاخيرة في فتح ممرات امنة للسفن بعيدا عن التجاذبات العسكرية التي عطلت الملاحة البحرية الدولية مؤخرا.
واضافت التحليلات ان التنسيق بين الامم المتحدة وسلطنة عمان وشركات الشحن الدولية يقلص فرص توظيف هذه الازمة كاداة للضغط السياسي في المفاوضات الجارية حول مستقبل الملاحة والسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
مستقبل الملاحة في ظل التوترات
وشدد الخبراء على ان حركة العبور الحالية لا تعني بالضرورة عودة الملاحة الى طبيعتها المعتادة بل تعد مرحلة انتقالية لتفكيك الازدحام البحري تحت اشراف دولي دقيق يضمن عدم حدوث اي احتكاك عسكري.
واشارت التقديرات الى ان الخلافات حول ادارة المضيق لا تزال قائمة رغم التهدئة الميدانية حيث ترفض القوى الدولية اي قيود احادية الجانب قد تفرضها طهران على السفن التجارية العابرة للممر المائي الحيوي.
وختمت المصادر بان المرحلة المقبلة ستشهد تقييما شاملا لنتائج هذه الخطة مع استمرار العمل على تنظيم حركة السفن لضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية وتجنيب المنطقة اي تصعيد عسكري جديد قد يعيد الازمة.











