كشفت الكاتبة الفلسطينية الايطالية ألبا النابلسي عن عملها الجديد الذي يتناول تشريح الابادة في غزة عبر عشر مفردات جوهرية. واوضحت ان هذه المفردات تمثل ساحة معركة حقيقية للجسد الفلسطيني في مواجهة القمع.
واضافت النابلسي ان كتابها يعتمد على بيانات تاريخية ومصادر صحفية وسيرتها الشخصية لتروي حكاية الصمود. وبينت ان جسد المرأة الفلسطينية يتعرض لتنازعات صور نمطية في اروقة اليسار واليمين بالغرب على حد سواء.
واكدت ان عملها يهدف الى تفكيك اللغة التي تصاغ في مراكز السلطة. وشددت على ان الكتاب يعد محاولة لتقديم مقاربة متجسدة في التجربة التاريخية الفلسطينية بعيدا عن القوالب الجاهزة والمصطلحات المضللة.
واقع السردية الفلسطينية في اوروبا
وبينت الكاتبة ان السردية الفلسطينية لم ترسخ كليا بعد في التيار الثقافي الايطالي. واوضحت ان ما نشهده حاليا هو تصدع في سردية مهيمنة احتكرت الخطاب الاوروبي حول فلسطين لعقود طويلة من الزمن.
واضافت ان حضور الكتاب في معارض دولية لا يعني تبني المؤسسات للمنظور الفلسطيني. واكدت ان التغيير الحقيقي يفرض نفسه بفعل المثابرة الفلسطينية المستمرة واستحالة اخفاء الحقائق التي اظهرتها غزة للعالم اجمع.
واشارت الى ان مهمة الفلسطينيين في الشتات تتلخص في الترجمة والوساطة. وشددت على ضرورة تفكيك الخطاب الاستعماري الذي يحاول طمس التاريخ وتزييف الواقع عبر مصطلحات لا تخدم سوى القوى التي تدعم الاحتلال.
المقاومة والجسد في مواجهة الاستعمار
وكشفت النابلسي ان كتابتها عن العنف الجنسي كانت الاصعب على الاطلاق. واوضحت ان الاستعمار لا يكتفي باحتلال الارض بل يسعى لغزو الجسد والحميمية والذاكرة الانسانية في محاولة لكسر ارادة الشعب الفلسطيني.
واضافت ان هناك تفاوتا في كيفية التعامل الاعلامي مع الضحايا. وبينت ان العالم يميل لتصديق روايات معينة بينما يتجاهل الشهادات الموثقة عن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في السجون والاعتقالات خلال الحرب.
واكدت ان افضل صورة للمقاومة هي صمود الاسير والام الفلسطينية. وشددت على ان الجسد الفلسطيني يظل شاهدا حيا على الجريمة في وقت يواصل فيه العالم تجاهل المعاناة تحت غطاء مقارنات زائفة وغير متكافئة.











