شهدت العاصمة دمشق انطلاق اولي جلسات محاكمة مفتي سوريا السابق احمد حسون امام محكمة الجنايات الرابعة، وذلك في خطوة قضائية هامة تاتي لمواجهة التهم الجسيمة المنسوبة اليه بشان التحريض المباشر على اعمال القتل.
وكشفت لائحة الاتهام التي تلاها القاضي فخر الدين العريان عن استغلال حسون لمنصبه الديني الرفيع لخدمة مصالح شخصية، واقامة علاقات وثيقة مع قيادات النظام الامنية والعسكرية، اضافة الى التنسيق مع ميليشيات طائفية خلال فترات الحرب.
واوضحت المحكمة ان المتهم شارك في محاضرات توجيهية حرض فيها عناصر الجيش على استهداف المناطق الثائرة، كما طالب بتدمير مدن سورية كاملة في تصريحات اعلامية موثقة تسببت في زيادة معاناة المدنيين والنازحين السوريين.
تداعيات قانونية لجرائم التحريض الديني
وبين القاضي العريان ان افعال حسون تضعه في خانة الشريك الاساسي في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، مشددا على ان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفقا للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف ونظام روما الاساسي.
واكد ممثل النيابة العامة عمر الراضي ان القضية تتجاوز الشخص العادي، حيث استغل حسون مكانته الرمزية لشرعنة العنف، بدلا من ان يكون صوتا للتهدئة وحقن الدماء، مما جعله مسؤولا عن التداعيات الدموية المترتبة.
واضافت النيابة ان المتهم ارتبط بشبكة علاقات مع شخصيات متورطة بانتهاكات واسعة، كما قدم دعما معنويا وسياسيا للتدخلات الخارجية، مما ساهم في تعميق الازمة السورية وزيادة اعداد الضحايا بشكل غير مسبوق في مختلف المحافظات.
المسؤولية الجنائية عن التصريحات التحريضية
واشار الادعاء الى ان حسون وجه تهديدات مباشرة للمجتمع الاوروبي في لقاءات تلفزيونية، ملوحا بعمليات تفجير، وهو ما اعتبرته المحكمة تحريضا مباشرا على القتل، خاصة بعد وقوع حوادث امنية تزامنت مع تلك التهديدات الخطيرة.
واوضح المحققون ان هذه التصريحات لم تكن مجرد آراء شخصية، بل كانت جزءا من نهج تحريضي ممنهج، مما يجعل المتهم في مواجهة مباشرة مع العدالة الجنائية عن كل قطرة دم اريقت بسبب هذه التحريضات.
وشددت هيئة المحكمة على استمرار جلسات المحاكمة للاستماع الى كافة الادلة والمرافعات، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون في هذه القضية التي تثير اهتماما واسعا باعتبارها محاكمة لرمز ديني تورط في دعم النظام خلال سنوات الصراع.











