كشفت الهيئة الملكية لمحافظة العلا عن انطلاق موسم خيرات العلا الزراعي الجديد في خطوة تهدف الى تطوير منظومة انتاجية اكثر استدامة وكفاءة تدعم الاقتصاد المحلي وترفع جودة المنتجات الوطنية بشكل لافت للنظر.
واكدت الهيئة ان هذه المبادرة ترتكز على تبني تقنيات الحوكمة الرقمية الحديثة لتحسين سلاسل القيمة الزراعية وضمان وصول المحاصيل المحلية الى الاسواق العالمية بجودة تنافسية عالية تعكس هوية المحافظة التاريخية والزراعية المتجددة.
وبينت الهيئة انها نجحت في مسح وتسجيل اكثر من اربعة ملايين نخلة وادراج اعداد ضخمة منها ضمن نظام التتبع الذكي عبر رمز الاستجابة السريعة لضمان اعلى معايير الجودة في التصدير والتسويق.
استراتيجية الاستدامة والنمو الزراعي في العلا
واوضحت البيانات الرسمية ان المساحات المزروعة في العلا تتجاوز عشرين الف هكتار تنتج سنويا كميات كبيرة من التمور والحمضيات مما يعزز مكانة المنطقة كمركز زراعي حيوي يطمح للوصول الى ارقام اقتصادية مليارية.
وشددت الهيئة على التزامها بدعم اكثر من سبعة الاف مزارع عبر تقديم الخدمات الارشادية والتدريبية المتخصصة لبناء القدرات البشرية وضمان الحصول على علامة التمور السعودية التي ترفع من قيمة المنتج في الاسواق.
واضافت ان الخطط تشمل تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال استغلال المخلفات الزراعية في انتاج السماد العضوي مع السعي لخفض استهلاك المياه بنسبة كبيرة بحلول العام القادم لضمان ديمومة الموارد الطبيعية في الواحة.
افاق اقتصادية جديدة للمزارعين ورواد الاعمال
وتابعت الهيئة ان موسم خيرات العلا يعمل كمنصة تسويقية كبرى تجمع المزارعين والاسر المنتجة ورواد الاعمال بالزوار والمستثمرين مما يفتح افاقا اقتصادية واسعة تسهم في تنمية المجتمع المحلي وتحقيق الازدهار المستدام للمنطقة.
واشارت الى ان هذه الفعاليات تتيح للزوار التعرف عن كثب على تنوع المحاصيل وطرق انتاجها ضمن سياق ثقافي فريد يعزز من قيمة العلا كوجهة سياحية وزراعية عالمية متنامية في كافة المجالات الحيوية.
واختتمت الهيئة ان هذه الجهود تاتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى تحويل القطاع الزراعي في العلا الى ركيزة اقتصادية قوية تدعم الناتج المحلي وتؤكد على اهمية الحفاظ على الارث الزراعي العريق.











