شهدت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان فاجعة انسانية جديدة بعد غارة جوية اسرائيلية عنيفة اسفرت عن مقتل عشرة مدنيين بينهم نساء واطفال في انتهاك واضح لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية ان القصف طال مناطق سكنية مكتظة مما ادى ايضا الى وقوع اصابات بليغة بين المدنيين وسط حالة من الذعر والهلع التي سادت بين الاهالي في البلدات الجنوبية المتضررة من التصعيد.
وبينت التقارير الميدانية ان فرق الاسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى موقع الاستهداف لانتشال الضحايا من تحت الانقاض بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الاسرائيلي فوق اجواء المنطقة المستهدفة.
تداعيات التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني
واضافت مصادر محلية ان الاحتلال الاسرائيلي وسع نطاق قصفه ليشمل قرى متعددة في قضاء صور وطالبت قواته سكان بلدات بضرورة الاخلاء الفوري مما فاقم معاناة النازحين في ظل ظروف معيشية وانسانية بالغة الصعوبة.
واكدت البيانات العسكرية ان وتيرة الاشتباكات لم تتوقف رغم الوعود الدولية بالتهدئة حيث رصدت تحركات لقوات الاحتلال في محيط بلدات جنوبية مما دفع المقاومة للرد والتصدي لمحاولات التوغل البري في عدة محاور.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الغارات تسببت في دمار واسع بالبنى التحتية والمباني السكنية في بلدات معشوق والحوش وبرج الشمالي مما جعل الحياة في تلك المناطق شبه مستحيلة للعديد من العائلات المتبقية.
مخاوف من انهيار اتفاق وقف اطلاق النار
وشدد مراقبون على ان استمرار هذه الخروقات العسكرية يضع مستقبل اتفاق وقف اطلاق النار على المحك ويهدد بتوسيع رقعة النزاع المسلح الذي حصد ارواح الاف المدنيين منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة في لبنان.
واشار مسؤولون محليون الى ان فقدان الاتصال ببعض المدنيين في مناطق التوغل يزيد من تعقيد المشهد الانساني ويضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات التي تستهدف الابرياء بشكل مباشر ومستمر.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الهدوء الهش لا يزال عرضة للانهيار في اي لحظة مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وغياب الضمانات الحقيقية لحماية المدنيين من القصف الجوي والمدفعي المكثف في القرى الحدودية.











