شدد امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ ماهر المعيقلي على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات والأنظمة المنظمة لموسم الحج الحالي، مؤكدا ان محاولة اداء المناسك دون الحصول على تصريح رسمي تعد مخالفة شرعية وقانونية لا تجوز. واوضح ان هذه التصرفات تسبب ضررا بالغا على الحجاج النظاميين وتعرقل جهود الجهات المختصة في ادارة الحشود وتوفير الراحة والامان لضيوف الرحمن، مشددا على ان الاسلام يرفض الحاق الضرر بالآخرين بأي شكل كان.
واكد الشيخ المعيقلي ان ايام عشر ذي الحجة تعد من افضل ايام العام التي يضاعف الله فيها الاجر والثواب، مبينا ان العمل الصالح في هذه الايام المباركة يكتسب خصوصية عظيمة ومكانة رفيعة عند الله. واضاف ان هذه الفترة تشهد تجمعا كبيرا لشعائر الاسلام التي لا تتكرر في غيرها من الايام، مشيرا الى اهمية استغلال هذه الفرصة الذهبية في التقرب الى الله بالاعمال الصالحة والذكر والدعاء والعبادة الخالصة.
وبين فضيلته ان الحج المبرور الذي يبتغي به الحاج وجه الله هو الذي يتحقق من خلال التوحيد الخالص واتباع سنة النبي محمد، موضحا ان هذا الفضل العظيم يتطلب من الحاج ان يكون قدوة في سلوكه والتزامه بالانظمة. واشار الى ان الحج ليس مجرد رحلة بل هو تعظيم لشعائر الله، مما يفرض على الجميع التحلي بالاخلاق الفاضلة والتعاون مع المنظمين لضمان سلامة وراحة كافة الحجاج القادمين من شتى بقاع الارض.
اهمية الالتزام بتعليمات الحج وفضل ايام العشر
واوضح الشيخ ان المملكة العربية السعودية تبذل جهودا جبارة ومستمرة في خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل اداء المناسك، مشيرا الى ان هذه الخدمات تأتي في اطار الرعاية الكريمة من القيادة السعودية لضمان امن وسلامة الجميع. واضاف ان التزام الحجاج بالانظمة المحددة يعتبر جزءا لا يتجزأ من دعم هذه الجهود المباركة، مبينا ان الانظمة وضعت خصيصا لتحقيق المصلحة العامة وتسهيل حركة الحشود في المشاعر المقدسة بكل يسر وسهولة.
واكد ان وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم تعد من اسمى مقاصد الشريعة، محذرا من كل ما يمكن ان يفرق الصف او يخل بالامن العام خلال هذه الايام الفضيلة. وبين ان التقوى هي المعيار الحقيقي للتفاضل بين الناس عند الله، مشددا على ان الحفاظ على النظام العام هو مظهر من مظاهر التقوى والمسؤولية الجماعية التي يجب ان يتحلى بها كل حاج وزائر لبيت الله الحرام.
واضاف ان الشرك بالله هو اعظم الذنوب التي قد تحبط الاعمال الصالحة، موضحا ان التوحيد هو الاساس الذي يقوم عليه الحج وكل العبادات. واختتم بالتأكيد على ضرورة التمسك بالقيم الاسلامية السمحة والابتعاد عن كل ما يفسد الحج، داعيا الله ان يتقبل من الحجاج حجهم وان يعيدهم الى ديارهم سالمين غانمين بعد ان يؤدوا مناسكهم في ظل اجواء ايمانية ميسرة وآمنة للجميع.











