كشفت شهادات صادمة لنشطاء افرجت عنهم السلطات الاسرائيلية بعد اعتقالهم على متن اسطول الصمود عن تعرضهم لانتهاكات جسدية وجنسية مروعة اثناء فترة احتجازهم، مما دفع عواصم اوروبية للتحرك بشكل عاجل للمطالبة بفتح تحقيق دولي.
واكد منظمو الاسطول ان ما لا يقل عن خمسة عشر ناشطا تعرضوا لاعتداءات جنسية شملت حالات اغتصاب، اضافة الى اصابات بالغة نتيجة الضرب المبرح بالرصاص المطاطي والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز والسجون العائمة التابعة لاسرائيل.
وبينت التقارير ان الناشطين المفرج عنهم يعانون من كسور في الاضلاع والفقرات نتيجة المعاملة الوحشية، واضافت ان الكثيرين منهم تم تجريدهم من ملابسهم وتعرضوا للصعق بالكهرباء وحرموا من النوم لعدة ايام متواصلة.
تحركات اوروبية وقانونية ضد بن غفير
واظهرت ردود الفعل الدولية غضبا واسعا بعد تداول مشاهد تظهر وزير الامن القومي ايتمار بن غفير وهو يستهزئ بالنشطاء، واوضح مسؤولون ايطاليون ان الاتحاد الاوروبي يناقش حاليا فرض عقوبات صارمة عليه.
واشار مصدر قانوني في روما الى ان الادعاء العام بدأ بالفعل تحقيقات موسعة في جرائم محتملة تشمل الاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي، موضحا ان المحققين سيستمعون لشهادات الناشطين العائدين خلال الايام القليلة القادمة.
وشددت المانيا بدورها على ضرورة تقديم توضيح كامل حول هذه الاتهامات الخطيرة، واكدت ان سلامة مواطنيها والمعاملة الانسانية لهم تظل اولوية قصوى في ظل الاصابات التي وثقتها الطواقم الطبية فور وصولهم لتركيا.
نفي اسرائيلي ومطالبات بالتحقيق
ونفت مصلحة السجون الاسرائيلية هذه الاتهامات واصفة اياها بالكاذبة، وزعمت ان جميع الموقوفين يعاملون وفقا للقانون وبما يراعي حقوقهم الاساسية، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم تحت اشراف طواقم مؤهلة ومدربة بشكل مهني.
واضافت السلطات الاسرائيلية في بيانها ان اجراءات الاعتقال تمت وفقا للتقييم المهني، موضحة ان الادعاءات الموجهة لا اساس لها من الصحة وتأتي في سياق حملة ممنهجة لتشويه سمعة الاجهزة الامنية العاملة في الميدان.
وختم نشطاء الاسطول تصريحاتهم بالقول ان هذه الممارسات ليست سوى لمحة صغيرة من الوحشية التي يواجهها الفلسطينيون يوميا، واكدوا انهم سيواصلون الضغط عبر القنوات القانونية الدولية لضمان عدم افلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.











