تصاعدت وتيرة الاحداث الميدانية في جنوب لبنان بشكل لافت بعد تسجيل مقتل ستة مسعفين في غارات جوية استهدفت طواقم طبية خلال الساعات الماضية مما اثار موجة من الغضب والاستنكار بشان سلامة العاملين بالقطاع الصحي.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان الهجمات استهدفت فرق انقاذ كانت تؤدي مهامها الانسانية في مناطق متفرقة مما يعد خرقا صارخا لكل الاعراف الدولية التي تضمن حماية الطواقم الطبية اثناء النزاعات المسلحة والعمليات العسكرية المستمرة.
وبينت الوزارة ان غارة استهدفت بلدة حناوية اسفرت عن مقتل اربعة مسعفين تابعين للهيئة الصحية الاسلامية بينما سقط مسعفان اخران في دير قانون النهر في اعتداء مباشر اخر هز اركان المنطقة واوقع ضحايا مدنيين اضافيين.
استهداف الطواقم الطبية يفاقم الازمة الانسانية
واضافت التقارير ان استهداف المسعفين ياتي في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد حيث تضررت العديد من المستشفيات والمراكز الصحية بشكل كبير مما جعل تقديم الخدمات الطبية العاجلة للمصابين امرا في غاية الصعوبة والخطورة.
واوضحت الاحصائيات الرسمية ان اعداد القتلى في صفوف الكوادر الطبية ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل الى مستويات قياسية منذ بدء التصعيد الاخير مما يعكس حالة الاستهداف الممنهج للبنية التحتية الصحية في القرى الحدودية بجنوب لبنان.
وشددت المنظمات الدولية على ضرورة تحييد المنشات الطبية عن العمليات العسكرية مؤكدة ان تدمير سيارات الاسعاف والمراكز الصحية يحرم الاف المدنيين من حقهم في العلاج والرعاية الطبية الضرورية في ظل هذه الظروف الصعبة.
تداعيات التصعيد العسكري على القطاع الصحي
واشارت المصادر الى ان الغارات لم تقتصر على الفرق الميدانية بل طالت مستشفيات حيوية مثل مستشفى تبنين الذي تعرض لاضرار جسيمة في اقسام الطوارئ والجراحة مما ادى الى خروجه عن الخدمة وتوقف عملياته بالكامل.
واكدت الوزارة ان استمرار هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف العدوان وتوفير ممرات امنة لفرق الانقاذ كي تتمكن من انتشال الجرحى وتقديم المساعدة لمن يحتاجها في المناطق الساخنة.
وبينت المعطيات الميدانية ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع مع ارتفاع حصيلة الضحايا بين الاطفال والنساء والمسعفين مما ينذر بكارثة صحية شاملة اذا لم يتم التوصل الى تهدئة تنهي هذا الاستهداف المتواصل للارواح.











