ساد انقسام واسع النطاق بين المشرعين الامريكيين اليوم حول ملامح الاتفاق المرتقب الذي يسعى الرئيس دونالد ترامب لابرامة مع ايران لانهاء حالة التوتر العسكري حيث تباينت الاراء حول جدوى هذه الخطوة الاستراتيجية الكبرى.
واكد السناتور الديمقراطي كريس فان هولين ان الخطوط العريضة للاتفاق لا تعدو كونها عودة للوضع السابق مبينا ان هذه السياسة تمثل خطأ فادحا لا يعالج جذور الازمة الحالية التي تعصف بالمنطقة بشكل متزايد.
واضاف هولين في تصريحاته ان الادارة الامريكية يجب ان تتوقف عن المضي في مسارات دبلوماسية غير واضحة المعالم موضحا ان النتائج الحالية لا ترقى للطموحات المطلوبة لتحقيق استقرار دائم في الشرق الاوسط.
تباين المواقف الحزبية في الكونغرس
واشاد النائب الجمهوري مايك لولر بنهج ترامب الجديد كاشفا ان الادارة الحالية نجحت ولاول مرة منذ عقود في اجبار النظام الايراني على الجلوس لطاولة المفاوضات بجدية تامة وضغوط عسكرية واقتصادية غير مسبوقة.
وبين لولر ان الضغوط التي مارستها واشنطن وضعت طهران في موقف دفاعي موضحا ان التحركات الامريكية الاخيرة اثمرت عن تغيير حقيقي في موازين القوى الاقليمية مما يمهد الطريق لاتفاق تاريخي ينهي الصراع.
واعتبر السناتور الديمقراطي كوري بوكر ان ترامب يتعرض للاستغفال موضحا ان ايران استغلت التطورات الاخيرة لتعزيز نفوذها في مضيق هرمز ومشددا على ان الاتفاق قد يضع الولايات المتحدة في مأزق جيوسياسي اكثر تعقيدا.
مخاوف من الملف النووي الايراني
واكد السناتور الجمهوري بيل هاجرتي ان اي اتفاق سيخضع لشروط صارمة تضمن منع ايران من حيازة سلاح نووي مبينا ان القوة العسكرية التي استخدمها ترامب دمرت القدرات التكنولوجية للنظام وجعلته يقبل بالشروط.
واضاف هاجرتي ان الادارة الامريكية الحالية تدرك تماما ابعاد المخاطر موضحا ان الاتفاق سيكون قابلا للتنفيذ بشكل فعال وان طهران لم تعد تملك اوراق ضغط حقيقية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه حاليا.
وتساءل السناتور الجمهوري توم تيليس عن منطق التراجع في الموقف الامريكي مبينا ان وزارة الدفاع كانت تؤكد تدمير دفاعات ايران مشددا على ضرورة توضيح سبب القبول ببقاء المواد النووية داخل الاراضي الايرانية.











