كشفت دراسة استرالية حديثة عن تاثيرات واسعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على نحو اثنتين وثمانين مهنة مختلفة، حيث تركز هذه التاثيرات بشكل اساسي على الادوار الادارية والمهنية والخدمية التي تشهد تغيرا جذريا في طبيعة العمل.
واوضحت النتائج ان الوظائف التي تعتمد على المهام الروتينية المتكررة هي الاكثر عرضة للتحول الرقمي، بينما يظل الطلب مرتفعا على المهن التي تتطلب ابداعا بشريا وتفكيرا تحليليا عميقا لا يمكن للالة محاكاته حاليا.
واكدت الدراسة ان المهارات الانسانية تظل الركيزة الاساسية في سوق العمل، مشيرة الى ان التطور التقني لا يعني بالضرورة الغاء الوظائف بل يعني ضرورة تطوير قدرات العاملين للتكيف مع متطلبات العصر الرقمي الجديد.
تاثير الذكاء الاصطناعي على انتاجية العمل
وبين الخبير الاقتصادي ديفيد رومبنز ان التقنيات الحديثة تساهم بشكل مباشر في رفع معدلات الانتاجية والكفاءة التشغيلية داخل المؤسسات، موضحا ان الهدف الحقيقي هو دعم الموظفين وليس استبدالهم بشكل كامل في بيئات العمل.
وشدد على اهمية دمج المهارات البشرية مع ادوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق اقصى استفادة ممكنة، مبينا ان الشركات التي تتبنى هذا النهج ستكون الاكثر قدرة على المنافسة والنمو في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
واضاف ان التوجه نحو التحول الرقمي يتطلب اعادة النظر في استراتيجيات التعليم والتدريب المهني، لضمان اعداد جيل قادر على التعامل مع الادوات التقنية الحديثة بمرونة وذكاء في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية والمستقبلية.









