وجهت القيادة العسكرية العليا في ايران تحذيرات مباشرة الى تل ابيب بشان استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مؤكدة ان التمادي في هذه الخروقات سيواجه برد عسكري شديد ومباشر من طهران.
وكشفت القيادة الايرانية في بيانها ان القوات الاسرائيلية ارتكبت عشرات الانتهاكات لوقف اطلاق النار خلال الايام الماضية، وهو ما يضع المنطقة امام احتمالات التصعيد المفتوح في ظل غياب التزام واضح من الجانب الاسرائيلي.
واوضحت التقارير الميدانية ان التهديدات الايرانية تاتي بالتزامن مع استعدادات دبلوماسية مكثفة لتوقيع مذكرة تفاهم تهدف لانهاء الصراع في الشرق الاوسط، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المحادثات الحاسمة التي ستحدد مسار الاستقرار.
ارتباط الملف النووي بالانسحاب من لبنان
وبينت مصادر مقربة من حزب الله ان الجماعة ربطت بشكل صريح بين مستقبل الاتفاق النووي الايراني وبين ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية، في تحول استراتيجي لافت في الموقف السياسي.
واضافت المصادر ان طهران اكدت لحلفائها في لبنان ان اي خرق ميداني تقوم به اسرائيل سيؤدي بالضرورة الى عرقلة المسار التفاوضي النووي مع واشنطن، مما يجعل مصير المفاوضات مرهونا بالتهدئة في الجنوب.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان انهاء الحرب في المنطقة يتطلب انسحابا فوريا للقوات الاسرائيلية، مشددا على ان بقاء هذه القوات في الاراضي اللبنانية يعد انتهاكا مباشرا لمسودة التفاهمات الدولية.
مستقبل التفاهمات الدولية في الشرق الاوسط
وشدد عراقجي على ان اي عمل عدائي اسرائيلي سيتم التعامل معه كنسف لجهود التهدئة، موضحا ان بلاده لن تسمح باستمرار الاحتلال تحت غطاء مفاوضات سياسية لا تراعي الحقوق السيادية للدول والشعوب بالمنطقة.
واظهرت التطورات الاخيرة تمسك حزب الله برفض الوجود العسكري الاسرائيلي في القرى الحدودية، بينما تصر اسرائيل على البقاء في تلك المناطق، مما يعقد فرص الوصول الى حل نهائي يرضي جميع الاطراف المتنازعة.
واختتمت المواقف الايرانية بالتأكيد على ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي للضغط من اجل انسحاب القوات الاسرائيلية، لضمان نجاح الاتفاقات المرتقبة وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة وغير محسوبة.











