كشف مبعوث الامم المتحدة هانس غروندبرغ عن وجود فرصة استثنائية لتحريك المياه الراكدة في الملف اليمني مستغلا اجواء التهدئة الاقليمية الاخيرة بين واشنطن وطهران لفتح باب الحوار السياسي الجاد وانهاء سنوات النزاع الطويل.
واكد المبعوث الاممي ان المرحلة الراهنة تتطلب من كافة الاطراف المحلية التقاط هذه اللحظة التاريخية للبدء في مسار تفاوضي حقيقي ينهي حالة الجمود العسكري والسياسي التي تعيق استعادة الاستقرار وبناء الدولة من جديد.
وبين ان التداعيات العسكرية الاقليمية على الساحة اليمنية ظلت تحت السيطرة مع استمرار الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد منذ فترة طويلة وهو ما يعزز فرص نجاح المساعي الدبلوماسية الدولية في تقريب وجهات النظر.
تحديات اقتصادية وانسانية تضغط على مسار السلام
واوضح المسؤول الاممي ان الوضع الاقتصادي المتردي يضاعف من معاناة اليمنيين اليومية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور العملة مشيدا في الوقت ذاته ببعض الخطوات الحكومية والمنح الخارجية التي تساهم في تخفيف حدة الازمات.
وشدد على ضرورة معالجة الملفات الانسانية العالقة وعلى راسها قضية المحتجزين التي شهدت انفراجة كبيرة مؤخرا مشيرا الى ان استمرار احتجاز الموظفين الامميين يعد عائقا كبيرا امام جهود الاغاثة والعمل الانساني في البلاد.
واضاف ان الحلول المستدامة لمعاناة الشعب اليمني لن تتحقق الا عبر مفاوضات مباشرة وشاملة ترعاها الامم المتحدة مشيرا الى ان استمرار حالة الانقسام الداخلي يؤدي بالضرورة الى مزيد من الاستنزاف للموارد الاقتصادية والبشرية.
دعوات دولية للافراج عن الموظفين المحتجزين
وكشفت الاحاطة الاممية عن قلق بالغ ازاء استمرار احتجاز عشرات الموظفين التابعين للمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية داعيا المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط مكثفة لضمان اطلاق سراحهم بشكل فوري ودون اي شروط مسبقة تذكر.
واكد ان خطر زعزعة الاستقرار سيبقى قائما ما لم يتم التوصل الى تسوية سياسية عادلة وشاملة تنهي الحرب وتضمن حقوق الجميع معربا عن امله في ان تكون الاشهر القادمة بداية حقيقية للسلام.











