دعا مندوب اليمن لدى الامم المتحدة عبد الله السعدي المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات حازمة ضد الشخصيات التي تعمل على عرقلة المسار السياسي وتقويض استقرار الدولة متهما عيدروس الزبيدي بالوقوف وراء هذه التجاوزات الخطيرة.
وكشفت المداولات الرسمية في مجلس الامن عن توجه حكومي يمني لفرض عقوبات على المسؤولين عن اثارة الفتن الداخلية والاضرار بكيان الجمهورية اليمنية عبر تعطيل جهود مواجهة الانقلاب الحوثي ورفض دعوات الحوار الوطني الشامل.
واكد السعدي ان الحكومة اليمنية اثبتت خلال الفترة الماضية قدرتها العالية على ادارة التحديات الامنية المعقدة والحفاظ على تماسك المؤسسات الوطنية رغم الضغوط المستمرة التي تمارسها بعض القيادات المسلحة ضد سلطة الدولة الشرعية.
مطالبات قضائية بملاحقة المتورطين في التمرد
واضاف المسؤول اليمني ان الحكومة التزمت باعلى درجات ضبط النفس ومنحت فرصا متكررة لمعالجة الازمات عبر الحوار لكن استمرار بعض القوى في دعم التشكيلات المسلحة دفع الدولة لاتخاذ اجراءات قانونية حاسمة تجاههم.
وبين ان النيابة العامة باشرت بالفعل تكليف لجان قضائية متخصصة للتحقيق في جرائم الخيانة العظمى والفساد المالي والاداري المنسوبة الى الزبيدي وعدد من معاونيه الذين استغلوا مواقعهم لتهديد السلم الاهلي في المحافظات الجنوبية.
واوضح ان الخطوات التي اتخذتها الحكومة تاتي وفقا للدستور والقانون بهدف استعادة هيبة الدولة ووضع حد للممارسات التي تهدف الى انشاء سلطة موازية بالقوة المسلحة والتي ترفض الخضوع لقرارات مجلس القيادة الرئاسي.
تحذيرات من تداعيات الانقسام على وحدة اليمن
وشدد السعدي على ان استمرار التحركات العسكرية الاحادية من قبل المجلس الانتقالي يمثل تهديدا مباشرا لجهود التهدئة الاقليمية والدولية ويعيق تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية التي تهدف الى توحيد القرار العسكري والسياسي في البلاد.
واشار الى ان التقارير الحقوقية الدولية وثقت انتهاكات جسيمة طالت مدنيين واطفالا في عدن محملا القوات التابعة للزبيدي المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات التي تتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الانسان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
واختتم كلمته امام مجلس الامن بالتحذير من ان هذه التصرفات تقوض وحدة اليمن وسيادته وسلامة اراضيه مطالبا المجتمع الدولي بدعم الحكومة الشرعية لضمان استقرار البلاد ومنع انزلاقها نحو مزيد من الفوضى والتمزق.











