تحتفي المملكة باليوم العالمي للسلاحف البحرية وسط نجاحات بيئية كبيرة في حماية هذه الكائنات من الانقراض، حيث تعد السواحل السعودية وجهة رئيسية تعزز من فرص بقاء الأنواع النادرة وتكاثرها في بيئة طبيعية محمية.
وكشفت الدراسات ان مياه المملكة تحتضن خمسة انواع من اصل سبعة انواع معروفة عالميا، مما يبرز دورها المحوري في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وضمان استدامة الحياة الفطرية في البحار والمحيطات المفتوحة.
وبينت التقارير ان شاطئ راس البريدي وجزر فرسان وجزيرتي كاران وجانا تمثل اهم مناطق التعشيش، حيث توفر هذه المواقع بيئة مثالية لتعشيش السلحفاة الخضراء وسلحفاة منقار الصقر المهددتين بخطر الانقراض بشكل كبير جدا.
جهود سعودية مستمرة لحماية السلاحف البحرية
واظهرت بيانات الرصد البيئي ارتفاعا ملموسا في اعداد اناث السلاحف التي تعود للتعشيش في الشواطئ السعودية، وهو ما يعكس فعالية البرامج الوطنية المتبعة في مراقبة المواقع وحمايتها من الانشطة البشرية الضارة او التلوث.
واكدت الفرق البحثية ان البرنامج الوطني نجح في ترقيم الاف السلاحف وتتبع هجراتها عبر الاقمار الصناعية، وصولا الى تركيب اجهزة تتبع لحظية للسلاحف الحاملة للبيض لضمان دراسة سلوكها وحمايتها في البحر الاحمر.
واضاف الخبراء ان الحملات التوعوية تركز حاليا على مخاطر المخلفات البلاستيكية التي تهدد حياة السلاحف، اضافة الى دراسة تاثير ارتفاع درجات حرارة الرمال على تحديد جنس المواليد الجدد في اعشاشها الطبيعية على الشواطئ.
استدامة السياحة والحفاظ على البيئة البحرية
واوضحت الهيئة السعودية للبحر الاحمر ان تنظيم الانشطة السياحية والملاحية يتم وفق معايير بيئية صارمة، تهدف الى تعزيز الوعي بالسلوكيات المسؤولة اثناء ممارسة الرياضات البحرية لحماية اماكن تعشيش السلاحف من اي تداخل.
وشددت الجهات المعنية على ضرورة الموازنة بين التنمية السياحية المتسارعة والحفاظ على الموائل الطبيعية، لضمان بقاء السلاحف البحرية كجزء اصيل من التراث البيئي للمملكة واستمرار مواسم التعشيش في المستقبل القريب والبعيد.










