تحتفي محافظة العلا باليوم العالمي للابل بوصفه مناسبة دولية تعكس الارتباط التاريخي العميق بين الانسان وهذا الكائن الذي ارتبط بمسيرة الحضارة الانسانية عبر العصور ودعم الامن الغذائي واستدامة التنمية الاقتصادية في المنطقة. واكدت الجهات المعنية ان الابل تمثل جزءا اصيلا من الهوية الوطنية السعودية وذاكرة المجتمع حيث تولي القيادة اهتماما بالغا لهذا القطاع من خلال مبادرات نوعية تهدف الى تعزيز حضور هذا الموروث. وبينت النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة في ارجاء العلا ان العلاقة بين الانسان والابل تمتد لآلاف السنين حيث كانت وسيلة التنقل والتجارة الاساسية التي اسهمت في استقرار المجتمعات وازدهار الحضارات القديمة.
مكانة الابل في المشهد الثقافي والرياضي بالعلا
واوضحت التقارير ان الابل تمتلك قدرات استثنائية على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة لا سيما في فصل الصيف مما جعلها رمزا للصبر والعزيمة في الثقافة العربية ولقب سفينة الصحراء عبر الاجيال. وشددت الفعاليات المقامة في العلا على اهمية صون التراث غير المادي ونقل قيم ومعارف الاباء والاجداد الى الاجيال الناشئة لضمان استمرار هذا الارث العريق ضمن رؤية المملكة الطموحة للمستقبل السياحي. وكشفت الجهود المبذولة عن دمج الابل في المشهد الرياضي والثقافي الحديث من خلال بطولات كبرى مثل كأس العلا للهجن التي باتت تعد الحدث الابرز عالميا في مجال سباقات الهجن التراثية.
تجارب سياحية مبتكرة تربط الماضي بالمستقبل
واضافت الهيئات التنظيمية ان قرية مغيراء للرياضات التراثية تلعب دورا محوريا في تعريف الزوار بقيمة الابل التاريخية من خلال برامج تفاعلية تدمج بين الاصالة وروح العصر لجذب المهتمين من مختلف دول العالم. واشارت الى ان الابل لم تعد مجرد موروث شعبي بل اصبحت عنصرا حيويا في التجربة السياحية الفريدة التي تقدمها ارض الحضارات حيث تواصل العلا تقديم هذا الارث برؤية معاصرة ومبتكرة وجذابة. واختتمت الاوساط الثقافية حديثها بان استدامة الاهتمام بالابل تعكس حرص المجتمع على الحفاظ على هويته الاصيلة مع التطلع نحو افاق جديدة تجعل من هذا الكائن رمزا دائما في قصة الانسان والمكان.











