كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قراره المفاجئ بالاستقالة من منصبه وزعيما لحزب العمال، مما ادى الى دخول المملكة المتحدة في مرحلة غامضة من عدم الاستقرار السياسي وسط ترقب شعبي كبير.
واكدت التقارير ان استقالة ستارمر جاءت نتيجة تراجع حاد في شعبيته داخل استطلاعات الراي الاخيرة، بالاضافة الى ضغوط سياسية مكثفة مارستها اجنحة معارضة داخل حزبه طوال الاشهر الماضية لدفعه نحو الرحيل.
وبينت المصادر ان الساحة السياسية البريطانية تتهيأ الان لاختيار سابع رئيس للوزراء خلال عقد واحد فقط، في مشهد يعكس حالة التخبط التي تعيشها مؤسسات الحكم في لندن منذ سنوات طويلة من التغيير.
مستقبل غامض ينتظر وستمنستر
واضاف المراقبون ان حزب العمال بات يسير على خطى المحافظين في تبديل القادة، وهي ظاهرة سياسية مقلقة تثير تساؤلات حول قدرة النظام البرلماني الحالي على الصمود امام الازمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
واوضح المحللون ان ستارمر الذي رفع شعار انهاء الفوضى السياسية عند وصوله للسلطة، وجد نفسه ضحية لذات التناقضات التي اطاحت بأسلافه، مما يضع مستقبل حزبه على المحك في ظل غياب بديل قوي.
وشدد الخبراء على ان هذه الاستقالة تعيد فتح ملف الازمات الهيكلية في بريطانيا، خاصة مع تعالي اصوات تطالب بانتخابات عامة مبكرة لتجديد الثقة الشعبية بعد سلسلة من التغييرات الحكومية المتسارعة وغير المستقرة.
تاريخ من الاضطرابات السياسية
وتابع المتابعون للشأن البريطاني ان العقد الاخير شهد تعاقب شخصيات عديدة على رئاسة الوزراء، بدءا من ديفيد كاميرون وصولا الى ريشي سوناك، حيث انتهت معظم تلك الفترات بضغوط داخلية او فشل ذريع.
واشار المتابعون الى ان رحيل ستارمر ينهي فترة قصيرة من حكم العمال، مما يفتح الباب امام صراعات جديدة داخل الحزب لاختيار خليفة قادر على انتشال البلاد من حالة الاحباط التي تسيطر على الشارع.
واختتم المحللون ان بريطانيا تواجه اليوم اختبارا حقيقيا لاستعادة استقرارها، حيث لم يعد الناخب البريطاني يثق في الوعود السياسية التي تتبخر بسرعة مع كل استقالة جديدة لرئيس وزراء في داونينغ ستريت.











