يستمر فن الردادية في فرض حضوره القوي داخل المجتمع السعودي كواحد من ابرز الفنون الشعبية المتوارثة التي ترمز الى قيم الشجاعة والفروسية واللحمة الوطنية التي تجمع افراد القبائل في مختلف المناسبات السعيدة.
واوضحت الممارسات الاجتماعية ان هذا الفن الشعبي يعتمد على تشكيل صفين متقابلين يرددان ابيات الشعر بحماس وتناغم فريد من نوعه دون الحاجة الى ادوات موسيقية معقدة حيث يعتمد الاداء كليا على الصوت.
وكشفت المتابعات الميدانية ان هذا الموروث الثقافي يواكب الحداثة في الاعراس والاحتفالات الشعبية حيث يميل المؤدون باجسادهم يمينا ويسارا وفق ايقاع انشادي عفوي يعكس اصالة الماضي وقدرته على الاستمرار في وجدان الاجيال الجديدة.
اسرار استمرارية فن الردادية في الثقافة الشعبية
وبين المهتمون بالتراث ان الردادية تختلف جوهريا عن فن الدحة الشهير رغم التقارب في الهدف والمسعى مؤكدين ان لكل فن منهما طابعا مستقلا يجعله فريدا في ادائه الشعري وتركيبته الحركية المميزة بين الصفوف.
واكد الباحثون ان القصائد التي تلقى في هذا الفن تعتمد على الشعر العامي الذي يتسم بالبساطة والتدوير مما يسهل على الحضور التفاعل معه بشكل مباشر وعفوي يعزز من روح الحماسة بين جميع المشاركين.
وشدد الخبراء على ضرورة الحفاظ على هذا الفن كونه جزءا لا يتجزا من الهوية الوطنية التي تعبر عن تاريخ المنطقة وتجسد علاقة الانسان بارضه وتراثه الذي لا يزال ينبض بالحياة في كل مناسبة.











