تشكل اشجار الطلح ركيزة اساسية في التضاريس الصحراوية السعودية حيث تتجاوز قيمتها كونها نباتا بريا لتصبح منظومة بيئية واقتصادية متكاملة تساهم في استدامة الحياة الفطرية وتثبيت التربة في المناطق القاحلة والحد من التصحر.
وتلعب هذه الاشجار دورا جوهريا في حماية التنوع البيولوجي عبر توفير مأوى طبيعي ومصادر غذاء للعديد من الكائنات الحية والطيور والحشرات مما يعزز من تماسك النظم البيئية الهشة في مختلف ارجاء المملكة.
وبين خبراء البيئة ان شجرة الطلح تمتلك قدرة فائقة على التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة وظروف الجفاف القاسية وتصل اطوالها الى مستويات معتبرة مما يجعلها من ابرز الاشجار المعمرة في بيئتنا المحلية.
القيمة الاقتصادية والفوائد المتعددة لاشجار الطلح
واضاف باحثون ان هذه الاشجار تعتبر مصدرا رئيسيا لانتاج اجود انواع العسل الطبيعي في العالم علاوة على استخداماتها المتعددة في الصناعات الخشبية واستخراج الصمغ العربي الذي يدعم الاقتصاد المحلي لمربي النحل والمزارعين.
واكدت الدراسات الميدانية ان التاج الكثيف لاشجار الطلح يوفر ظلالا باردة وواسعة تساهم في تلطيف الاجواء الصحراوية مما يجعلها ملاذا امنا للانسان والحيوان خلال اشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة.
واوضح المختصون ان تنوع فصائل الطلح في المملكة مثل الطلح النجدي وطلح السلم يعزز من قدرة الغطاء النباتي على الصمود امام التحديات المناخية ويفتح افاقا جديدة لمشاريع التشجير الوطنية الطموحة في المستقبل.











