شهد مجلس الشيوخ الامريكي تحركا لافتا لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في ادارة العمليات العسكرية ضد ايران، حيث انتهى التصويت بسقوط القرار بفارق صوت واحد فقط في جلسة اتسمت بالانقسام السياسي الحاد بين الاعضاء.
واظهرت النتائج رفض القرار بواقع ثمانية واربعين صوتا مقابل سبعة واربعين صوتا مؤيدا، ليفشل الديمقراطيون بذلك في تمرير مسعاهم الرامي لفرض قيود قانونية على تحركات البيت الابيض في المنطقة خلال الفترة الراهنة والمضطربة.
واكد مراقبون ان هذه المحاولة تعد التاسعة من نوعها منذ بدء الهجمات الجوية، حيث استند المشرعون الى قانون صلاحيات الحرب الذي يفرض على الرئيس ضرورة الحصول على تفويض صريح من الكونغرس قبل اي تصعيد.
تداعيات التصويت داخل مجلس الشيوخ
وبينت مجريات الجلسة ان التصويت جاء على اسس حزبية واضحة، اذ انضم اربعة سيناتورات جمهوريين الى الديمقراطيين لدعم القرار، بينما سجل السيناتور جون فيترمان موقفا مغايرا بتصويته بالرفض مع اغلبية الحزب الجمهوري بالمجلس.
واشار المتابعون الى ان هذا الانقسام يعكس حالة من التخبط داخل المؤسسة التشريعية، خاصة مع امتناع خمسة اعضاء عن التصويت، مما يعزز من تعقيدات المشهد السياسي في واشنطن تجاه الملف الايراني الشائك حاليا.
واوضحت المعطيات ان التصويت تزامن مع اعلان البيت الابيض وطهران عن التوصل لاتفاق اطاري لوقف اطلاق النار، وهو ما دفع المشرعين للمطالبة بضرورة الاطلاع على تفاصيل التفاهمات قبل المضي في اتخاذ اي قرارات.
مطالب تشريعية بملف السلام الايراني
واضاف عدد من المشرعين ان الادارة الامريكية لا تزال تفرض حالة من الغموض حول خطة السلام، مطالبين بضرورة تزويدهم بمعلومات دقيقة وشفافة حول المذكرة التي تم الاعلان عنها مؤخرا لانهاء الصراع القائم.
وكشفت مصادر برلمانية عن وجود تحركات اخرى يقودها السيناتور تيم كين، حيث يسعى الديمقراطيون لحشد دعم اضافي لمشاريع قرارات تهدف للسيطرة على صلاحيات الحرب، رغم التحديات التي تفرضها الاغلبية الضئيلة للجمهوريين في المجلس.
وشدد خبراء سياسيون على ان الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية سيتواصل، خاصة ان مجلس النواب سبق له تأييد توجهات مماثلة، مما يضع مستقبل السياسة الخارجية الامريكية تجاه ايران امام مفترق طرق حاسم بالايام القادمة.











