كشفت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عن خطة طموحة لتعزيز الوصول الى المعرفة عبر رقمنة الاف المقتنيات الثقافية النادرة التي تختزنها اروقتها، وذلك في مسعى جاد لحفظ التراث الوطني وتجديد الذاكرة التاريخية للمملكة.
واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان المكتبة نجحت في رقمنة اكثر من ثلاثة وستين الف نسخة تراثية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في استراتيجية المؤسسة الرامية الى اثراء المحتوى الحضاري وتسهيل مهمة الباحثين والمثقفين.
واضافت ادارة المكتبة ان ارشيفها الضخم يضم اليوم اكثر من مئتين وثمانية عشر الف مقتنى متنوع يشمل الوثائق والمخطوطات والعملات النادرة والخرائط والصور التاريخية التي توثق مراحل مفصلية في تاريخ الجزيرة العربية والمنطقة.
كنوز التراث الوطني تحت المجهر الرقمي
وبينت البيانات ان الوثائق التاريخية تشكل العمود الفقري لهذا الارشيف، حيث تضم مجموعات خاصة نادرة مثل وثائق جورج رنتس التي تغطي حقب زمنية هامة وتفاصيل دقيقة عن تاريخ المملكة السياسي والاجتماعي.
واوضحت التقارير ان المكتبة تحتفظ ايضا بوثائق عبدالرحمن عزام باشا التي توثق محطات تأسيس جامعة الدول العربية، الى جانب مفكرة المحادثات التاريخية بين الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت حول القضية الفلسطينية والملفات الاقليمية.
وشددت المكتبة على اهمية المجموعة البريطانية الخاصة التي تعد مصدرا رئيسا لتاريخ الجزيرة العربية، نظرا لاحتوائها على تقارير السفارات والقنصليات التي رصدت احداث الدولة منذ استعادة الرياض وحتى رحيل الملك المؤسس.
تطوير البنية الرقمية لخدمة الباحثين
واكدت المؤسسة ان مجموعات خير الدين الزركلي تعد من ابرز ما تقتنيه، حيث تشمل برقيات واوامر ملكية ومخطوطات تعود لقرون قديمة، مما يجعلها وجهة رئيسة للباحثين المهتمين بدراسة تاريخ العهود السعودية المتعاقبة.
وتابعت المكتبة جهودها في تطوير بنيتها الرقمية وفق اعلى المعايير التقنية، سعيا منها لتكون حلقة وصل فاعلة تتيح الوصول الى كنوز المعرفة العربية والعالمية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة الطموحة.









