كشفت المنظمة البحرية الدولية عن انطلاق عمليات معقدة لاجلاء نحو احد عشر الف بحار تقطعت بهم السبل داخل مضيق هرمز نتيجة التوترات الاقليمية الاخيرة التي عطلت حركة تبديل الاطقم البحرية بشكل كامل.
واوضحت المنظمة ان الترتيبات اللوجستية المطلوبة لانجاز هذه المهمة الانسانية ستستغرق بضعة اسابيع نظرا للعدد الضخم من السفن المتاثرة والقيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي الذي يربط بين اسواق الطاقة العالمية.
وبين الامين العام للمنظمة ان الجهود تتركز حاليا على تأمين سلامة الافراد وضمان خروجهم من المنطقة العالقة في ظل ظروف صعبة واجهت السفن التجارية خلال فترة التصعيد العسكري التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
مؤشرات تعافي حركة الملاحة البحرية
واظهرت بيانات الرصد الملاحي مؤخرا تحسنا ملحوظا في تدفق السفن التجارية عبر المضيق بعد التفاهمات الاخيرة التي اسهمت في فتح الممر امام حركة التجارة الدولية بشكل تدريجي ومستقر لخدمة الاقتصاد العالمي.
واضافت تقارير متخصصة في تتبع الشحن ان عدد السفن العابرة سجل ارتفاعا ملموسا خلال الايام الماضية وهو ما يعكس استعادة جزئية للثقة في الممر المائي رغم بقاء الارقام دون مستويات ما قبل الازمة.
واكد خبراء ان نجاح عملية اجلاء البحارة يمثل اختبارا حقيقيا لمدى استقرار الاوضاع في الممر المائي الاكثر حساسية في العالم مع استمرار التنسيق بين الاطراف المعنية لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية.
اهمية استراتيجية لممرات الطاقة العالمية
وكشفت التقديرات ان مضيق هرمز يظل الشريان الرئيسي لنقل نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية مما يجعل اي اضطراب في حركته مصدرا دائما للقلق في اسواق الطاقة وسلاسل الامداد الدولية.
واوضحت الجهات المعنية ان العمل جار على وضع ترتيبات جديدة لادارة الخدمات البحرية تضمن بقاء الممر مفتوحا امام السفن التجارية بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة لكافة الدول المطلة على هذا الممر.
وشدد مراقبون على ان عودة الملاحة لطبيعتها تتطلب جهودا دبلوماسية مكثفة لضمان عدم تكرار السيناريوهات السابقة التي هددت امن البحارة وعطلت حركة التجارة العالمية في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم.











