تشهد القارة الاوروبية حالة من الاستنفار القصوى تزامنا مع اجتياح موجة حر قياسية وغير مسبوقة تسببت في ارباك واسع للمرافق العامة وفرضت اجراءات وقائية صارمة لحماية المواطنين من التبعات الصحية الخطيرة للارتفاع الحراري.
وكشفت السلطات الفرنسية عن تفعيل حالة التأهب القصوى في عشرات المقاطعات مع اتخاذ قرار عاجل باغلاق مئات المدارس لضمان سلامة الطلاب في ظل توقعات بوصول درجات الحرارة الى مستويات قياسية تهدد صحة السكان.
واوضحت التقارير الرسمية ان الموجة الحارة تؤثر بشكل مباشر على غالبية السكان مع استمرار التحذيرات الموجهة للعاملين في القطاعات الميدانية لتقليل التعرض لاشعة الشمس المباشرة وتجنب الاجهاد الحراري خلال ساعات الذروة الحارقة.
اجراءات وقائية عاجلة في القارة العجوز
وبينت التحركات الميدانية في بلجيكا الغاء العديد من رحلات القطارات الحيوية لتفادي الاعطال التقنية الناتجة عن تمدد القضبان الحديدية بسبب الحرارة بينما تستعد هولندا لمواجهة طقس خانق يتجاوز السبعة وثلاثين درجة مئوية.
واضافت الهيئات المختصة في اسبانيا والبرتغال ان الاجواء تشهد ارتفاعا ملحوظا يفاقم من مخاطر الحرائق في الغابات مما دفع فرق الدفاع المدني لرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع اي طوارئ مناخية محتملة.
وشدد خبراء المناخ على ان هذه الظواهر المتطرفة تعد نتيجة مباشرة للتغيرات المناخية العالمية التي تزيد من حدة موجات القيظ وتكرارها بشكل دوري مما يستوجب وضع استراتيجيات دولية مستدامة لمواجهة هذه المخاطر.











